يجب أن نعلم أنها ما ضاقت إلا لتُفرج، وأن الله سبحانه وتعالى معنا في كل لحظة. يجب أن نؤمن بقضاء الله وقدره، فالله سبحانه وتعالى لا يخطئ في تدبير أمر عباده، وهو أعلم بما يصلح لهم. كم مرت علينا من أيام لا يعلم ما فيها إلا الله؛ من بكاء وألم وتعب وهموم أخفيناها عن الناس ولم تخفَ على الله سبحانه وتعالى. لذلك يجب أن نتيقن أن عملنا لم يضع، وأن تعبنا لم يذهب سدى. أتحسب أن الله ينسى؟ إن الله لا ينسى. لا ينسى دمعتك في الليل، ولا دعاءك في السجود، ولا خوفك الذي أخفيته في قلبك، ولا جهدك الذي بذلته وأنت ترجو رحمته. الله سبحانه وتعالى يهدي ويغفر ويرحم ويرى كل شيء، فلا تظن أن شيئًا من أمرك يغيب عنه. فتيقنوا أن الله معنا في كل لحظة، وأنه سبحانه أرحم بنا من أنفسنا، وأنه قادر على أن يبدل خوفنا أمنًا، وحزننا فرحًا، وضيقنا فرجًا. ومن الذي يخيب من جعل رجاءه بالله؟ ومن الذي يضيع من توكل على ربه حق التوكل؟ توبوا إلى الله جميعًا، وأكثروا من ذكره، ولا تجعلوا ذكر الله مرتبطًا فقط بفترات الشدة والامتحانات، بل اجعلوه رفيقكم في كل وقت. اذكروا الله في الرخاء والشدة، في الفرح والحزن، في النجاح والتعثر. إنما هي أيام وتمضي، والدنيا مهما طالت قصيرة، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فتنسيكم حقيقتكم وغاية وجودكم. نحن في هذه الدنيا عابرون، وغايتنا رضا الله ورحمته والفوز بجنته. فاستعينوا بالله، وأحسنوا الظن به، وتمسكوا بالأمل، واعلموا أن بعد العسر يسرًا، وأن مع كل ضيق فرجًا، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من عباده الصالحين، وأن يرزقنا الثبات والتوفيق، وأن يجمعنا جميعًا في جنات النعيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
doha
3 جوان 2026
علوم تجريبية
6 إعجاب · 1 تعليق