BAC Students افتح في التطبيق
doha
doha
3 جوان 2026

أنا طالبة بكالوريا شعبة العلوم التجريبية، وهذه أول مرة أجتاز فيها شهادة البكالوريا. أريد أن أوجه رسالة لكل من يشعر بالخوف أو القلق في هذه الأيام. كلنا نمر بفترة صعبة، وكلنا نشعر بالتوتر أحيانًا، لكن يجب أن يكون لدينا يقين بالله سبحانه وتعالى. فالله لا يضيع تعب عباده، وهو يرى كل لحظة اجتهدت فيها، وكل يوم سهرت فيه، وكل دمعة نزلت من عينيك، وكل محاولة قمت بها رغم التعب والخوف. يجب أن نؤمن أن الله سبحانه وتعالى سينجينا من هذه الأيام ومن هذه الصعوبات، كما نجّى مريم وموسى وإبراهيم عليهم السلام، وكما نجّى رسله وعباده المؤمنين. لذلك علينا أن نحسن الظن بالله، وأن نؤمن بأنه يدبر الأمر كله، ويعلم ما في صدورنا وما نخفيه وما نعلنه. كيف نخاف والله معنا؟ وكيف نحزن وقد قال سبحانه وتعالى: «لا تخافي ولا تحزني»؟ إنما هي دنيا قصيرة وأيام معدودة، فلا تجعلوا مرّها يؤذيكم ولا حلوها يغريكم، فالملتقى عند الله سبحانه وتعالى. اللهم لا تجعل الدنيا همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم إنها أيام، فيسرها علينا، ولا تجعل مرها يؤذينا ولا تجعل حلوها يغرينا، واجعل قلوبنا معلقة بك وحدك. لا داعي لتضخيم الأمور وإعطائها أكبر من حجمها. نعم، البكالوريا مهمة، لكنها تبقى امتحانًا من امتحانات الحياة. رزقنا مكتوب عند الله، وما كتبه الله لنا سيأتينا، ولن يأخذه أحد منا. فإن جاء المعدل الذي نتمناه فبفضل الله ورحمته، وإن لم يأتِ فبحكمة يعلمها سبحانه وتعالى. لذلك توكلوا على الله حق التوكل، واسألوه ما تريدون، وأحسنوا الظن به، فإن الله لا يخيب من رجاه ولا يرد من دعاه. واعلموا أن كل ما يقدره الله لكم فهو خير، وإن لم تفهموا حكمته في البداية. وكما قال رسول الله ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له». في النهاية، لا داعي للخوف ولا للتشاؤم. إنها أيام وتمضي، والملتقى عند الله سبحانه وتعالى. فاستعينوا بالله، وخذوا بالأسباب، وادعوه بيقين، وأكملوا طريقكم بثبات وأمل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

علوم تجريبية
9 إعجاب · 0 تعليق
تم نسخ الرابط